الشيخ محمد اليعقوبي

38

فقه الخلاف

ونبدأ الآن بعرض مجموعة من الروايات التي تدل على الوجوب التعييني وسنكون قريبين من ترتيب مطالب السيد الخوئي ( قدس سره ) لمتابعة المناقشات للسبب الذي قدّمناه والله ولي التوفيق : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قال : إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ) . « 1 » . ومنها : صحيحة زرارة الثانية عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال ( صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق ) « 2 » . ومثلها صحيحة زرارة الأخرى عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) . ومنها : صحيحة عاصم بن حميد عن أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ) « 3 » . ومنها : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : ( سمعنا أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يقول : من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علةٍ طبع الله على قلبه ) « 4 » . ومنها : صحيحة زرارة الثالثة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( الجمعة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 14 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 8 ، 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 11 ومثله الحديث 15 من الباب 1 .